خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
98
تاريخ خليفة بن خياط
صهرتاج من سرق ( 1 ) فقتل جماعة . فسار أبو موسى فافتتحها صلحا . أهل سرق وأهل رام هرمز إلى مدينة بالجبل على فرسخ من رام هرمز ، فصالحوه على أشياء بلغت جماعتها ثماني مائة ألف في كل عام ، وبلغ خراج سرق مثل ذلك . حدثني عبد الله بن مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن حبيب بن يحيى عن خالد بن زيد ، وكانت عينه أصيبت بسرق قال : حاصرناهم . حدث حماد بن زيد عن عاصم الأحول عن فضيل الرقاشي قال : حاصرنا أهل صهرتاج ، فكتب مملوك أمانا ورمى به بسهم ، فخرجوا فكتب عمر يجير على المسلمين أدناهم ، ثم شخص أبو موسى ، وولى أبا مريم الحنفي ، ويقال : أبو مريم ولي صلح الكورتين ، ويقال : افتتح جرير بن عبد الله رام هرمز ، وكان عمر بعثه مددا لأبي موسى وهو محاصر لأهل تستر . وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال : افتتح أبو موسى عامة رام هرمز ، ثم سار أبو موسى إلى تستر ( 2 ) فأقام عليها . قال أبو عبيدة : وفيها حاصر هرم بن حيان أهل ريسهر ( 3 ) ، فرأى ملكهم امرأة تأكل ولدها فقال : الآن أصالح العرب . فصالح هرما على أن خلى لهم المدينة . وفيها : نزل الناس الكوفة وبنى سعد مسجد جامعها . سنة تسع عشرة فيها فتحت قيسارية ( 4 ) ، أميرها معاوية بن أبي سفيان وسعيد بن عامر بن حذيم ، كل أمير على جنده ، فهزم الله المشركين ، وقتل منهم مقتلة عظيمة . قال
--> ( 1 ) سرق : إحدى الأهواز : وصهر تاج : موضع بالأهواز أيضا . مراصد الاطلاع . ( 2 ) في مراصد الاطلاع ، تستر : أعظم مدينة بخوزستان . ( 3 ) في مراصد الاطلاع ، ريسهر ناحية من كورة أرجان . ( 4 ) بلدة على ساحل بحر الشام تعد في فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام - مراصد الاطلاع .